حسن حنفي

344

من العقيدة إلى الثورة

قتل فقد مات بأجله . وكان يمكن أن يموت وأن يزيد الله في عمره ، ولكن ما دام أجله قد حان يجب عليه الموت . فلكل أجل كتاب . سبب القتل هنا هو سبق العلم وشمول الإرادة . وان لم يمت بقدر الله مات بغيره حتف أنفه وبالتالي يتحول الاجل إلى جبر أو إلى موت جبري ، ويصبح الموت مطاردا للانسان كما يصبح طريد الموت أينما يفر منه الانسان فهو ملاقيه كما في أسطورة أورفيوس عند القدماء . فلا زيادة ولا نقصان في العمر . وإذا كانت الزيادة بركة فهل النقص قلة في البركة ؟ « 641 » ان استخدام الاجل والقضاء لتبرير الموت والتعمية عن حوادث الطريق والفقر والاغتيالات وكل الشرور والآثام لهو تعمية عن الحقائق في سبيل مزايدة في الايمان يرضى عنها السلطان ليتستر وراءها اخفاء للأسباب

--> وأيضا : واعتقد الموت إذا انتهى الاجل * لكل ذي روح وجانب الزلل كقول بعض انما أرحام * تدفع لا يعمهم حمام وكل مقتول موفى العمر * والموت جنس القتل ما مستقر الوسيلة ص 94 - 95 وقول آخرين لا آجال * بل بانحلال تعدم الأوصال الوسيلة ص 34 - 45 دليل كل ما يليق من عمل * لكن الاعتبار بانتهاء الاجل ( 641 ) قال أهل السنة ان كل من مات حتف أنفه أو قتل انما مات بأجله الّذي جعل الله أجلا لعمره ، والله قادر على ابقائه والزيادة في عمره . لكنه متى لم يبقه إلى مدة لم تكن المدة التي لم يبقه إليها أجلا له ، الفرق ص 241 ، الأصول ص 142 ، مذهب أهل الحق أن الاجل واحد لا يقبل الزيادة ولا النقصان . والطاعات في علم الله . صلة الرحم تزيد العمر وهو خبر أحاد ، وأن الزيادة بحسب الخير والبركة ، التحف ص 61 - 62 ، الاتحاف ص 132 ، وقال آخرون لو لم يقتل تقديرا لمات حتف أنفه في الوقت الّذي يقدر القتل فيه ، الارشاد ص 262 - 263 ، ومن مات حتف أنفه مات بأجله وكذا من قتل بأجله . الاجل هو وقت الموت .